• رئيس المجلس الأعلى للقضاء: التعديلات الجديدة على قانون المرافعات المدنية والتجارية تسهل وتسرع إجراءات التقاضي

    25 فبراير, 2019

    جاء ذلك في تصريحات أدلى بها سعادة رئيس المجلس الأعلى للقضاء خلال الندوة القانونية التي نظمتها اليوم محكمة قطر الدولية تحت عنوان /إضافات على تعديلات قانون المرافعات المدنية والتجارية الجديدة/، حيث أعرب سعادته عن الشكر لمحكمة قطر الدولية ومكاتب المحاماة المشاركة في هذه الندوة التي تهدف إلى إثراء الوعي القانوني، فضلا عن أنها تعد فرصة لاستطلاع الملاحظات حول مختلف التعديلات الجديدة وأخذها بعين الاعتبار والاهتمام والدراسة.

    ولفت سعادته إلى أن التعديلات الجديدة في إطار القانون رقم (3) لسنة 2019 بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم (13) لسنة 1990 تشمل استحداث إدارة خاصة بالتنفيذ للمساهمة في تسريع إجراءات تنفيذ الأحكام والتقليل في الإجراءات الروتينية المصاحبة للتنفيذ، إلى جانب استحداث آلية جديدة لشؤون الخبراء تتيح استخدام الوسائل الإلكترونية في ندب الخبراء أو تسليم التقارير، مع إعفاء الخبراء من حلف اليمين في كل مرة يكلفون فيها بمأمورية، ويكتفي الخبير بأداء اليمين لمرة واحدة فقط أمام المحكمة أو عند قيده في سجل الخبراء، فضلا عن إنشاء دوائر إضافية برئاسة قاضي لكل دائرة وذلك لمواجهة الزيادة المتوقعة في عدد القضايا المرفوعة أمام الدوائر الجزئية، إلى جانب الاعتماد على الربط الإلكتروني في إجراءات تنفيذ الأحكام، وذلك من خلال ربط إدارة التنفيذ بالجهات الحكومية المعنية لتنفيذ الأحكام بهدف تسريع إجراءات التقاضي والتنفيذ مما يخفف العبء على المتقاضين.

    وأوضح سعادته أن كل هذه التعديلات الواردة في القانون رقم (3) لسنة 2019 بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون(13) لسنة 1990، والقانون رقم (4) لسنة 2019 بتعديل بعض أحكام قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم (10) لسنة 2003، تأتي في إطار المبادرة الوطنية لتطوير أنظمة العدالة وتحقيق العدالة الناجزة من أجل تجسيد رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بتعزيز كفاءة واستقلالية ونزاهة القضاء القطري والعمل على تطوير المنظومة الشاملة للعدالة.​

    وأشار سعادة الدكتور حسن بن لحدان المهندي رئيس المجلس الأعلى للقضاء رئيس محكمة التمييز، إلى أن التعديلات على قانون المرافعات جاءت لتساهم في تسريع إجراءات التقاضي في ظل التوقعات بزيادة أعداد الدعاوى القضائية مستقبلا في ظل النهضة الاقتصادية التي تعيشها دولة قطر وما يصاحبها من زيادة في عدد السكان، وهو ما أظهر العديد من النزاعات المستحدثة في كافة المناحي المدنية والتجارية، وتطورا في أساليب طرحها، تطلبت تطويرا في القانون.

    وقال سعادته "إن التعديلات الجديدة شملت عدة جوانب منها رفع النصاب القيمي لاختصاص الدوائر الكلية والجزئية بالمحكمة الابتدائية المدنية، واستحداث إدارة للتنفيذ بالمجلس الأعلى للقضاء، واستمرار العمل القضائي طوال العام دون انقطاع وإنشاء دوائر قضائية جديدة"، حيث من المأمول أن تسهم هذه التعديلات في تحقيق العدالة الناجزة وتسريع وتيرة الفصل في المنازعات على اختلاف أنواعها.

    وأضاف أن هذه التعديلات تخضع لفترة تجربة، حيث سيتاح المجال للسادة المحامين باعتبارهم شركاء في تحقيق العدالة، إبداء ملاحظاتهم على ما سيعكسه التطبيق العملي لهذه القوانين التي صدرت مؤخرا.

    وشدد سعادته على أن كل هذه الخطوات تأتي تحقيقا لرؤية القيادة الرشيدة للدولة بتطوير المنظومة الشاملة للعدالة، حيث اتخذ المجلس الأعلى للقضاء خلال الفترة الأخيرة العديد من الإجراءات التي من شأنها تطوير العمل بالمنظومة القضائية وتسيير إجراءات التقاضي تلافيا لمواطن القصور التي اعترت بعض القواعد الإجرائية لضمان ممارسة القضاء لرسالته السامية في تحقيق العدالة في أقصر وقت وبأقل التكاليف للمتقاضين.

    وأفاد بأنه من بين هذه الإجراءات إطلاق خدمة العمل المسائي بمحكمة الأسرة على مدى أيام الأسبوع وافتتاح مكتب للاستعلامات والإرشاد حول خدمات محكمة الأسرة يتم خلالها تقديم بعض خدمات محكمة الأسرة، كما تم توقيع عدد من الاتفاقيات لإتمام الربط الإلكتروني مع هذه الجهات ومن ضمنها وزارة الداخلية والهيئة العامة لشؤون القاصرين ووزارة العدل ووزارة البلدية والبيئة ومصرف قطر المركزي للحصول على المعلومات والبيانات للازمة للدعاوى القضائية في أسرع وقت ممكن، مع وضع آلية للتعامل مع الخبراء من خلال استخدام الوسائل الإلكترونية سواء في ندب الخبراء أو تسليم التقارير.

    وكشف سعادة رئيس المجلس الأعلى للقضاء في تصريحه عن أن المجلس في المراجعة الأخيرة حاليا لقانون إجراءات التقاضي أمام محكمة الأسرة، والذي سيكون بديلا عن قانون المرافعات ويتناسب مع طبيعة منازعات الأسرة.

    وفي رده على أسئلة الصحفيين المتعلقة بتطبيق قانون العنوان الوطني، أوضح أنه من المتوقع أن ينشر قانون العنوان الوطني في بداية شهر إبريل القادم ليحقق نقلة نوعية في مجال الإعلانات القضائية، خاصة وأنه يتيح استخدام الرسائل النصية والإلكترونية لإيصال الإعلانات القضائية.. مشيرا إلى أنه سيبدأ العمل به بعد نشره بالجريدة الرسمية بستة أشهر، وذلك لاستيفاء البيانات الخاصة بالمواطنين والمقيمين.​​​​​​​​

    رجوع