• استحداث دوائر جديدة بالمجلس الأعلى للقضاء لمحكمتي الاستئناف والتمييز

    08 نوفمبر, 2020

    استحدث المجلس الأعلى للقضاء ضمن جهوده لتطوير المنظومة القضائية، دوائر جديدة متخصصة بمحكمتي التمييز والاستئناف، ودائرتين للنظر في طعون الاستئناف ودائرة جديدة لطعون منازعات التنفيذ، ودائرة متخصصة لنظر استئنافات الحبس الاحتياطي.

    وتضمنت التشكيلات الجديدة كثيرا من العناصر المستحدثة على نحو يعكس جهود المجلس في تطوير المنظومة القضائية، وتحقيق العدالة الناجزة بما يواكب التطورات التي تشهدها الدولة في كافة المجالات، فبالإضافة الى الدوائر المعتادة مثل دوائر الحدود والقصاص والدوائر الجنائية والمدنية والإدارية والعمالية والتركات والأسرة، ضمت التشكيلات دوائر جديدة متخصصة في عدة مجالات قضائية.

    وتضمن قرار المجلس الأعلى للقضاء استحداث دائرة جنائية جديدة في محكمة التمييز إضافة للدائرة الحالية، وعلى الرغم من القفزة الكبيرة التي حققتها محكمة التمييز هذا العام في إنجاز القضايا المعروضة عليها إلا أن حاجة العمل تقتضي المزيد من الإنجاز في مجال التمييز الجنائي، كما تم تخصيص الفترة المسائية للنظر بالقضايا المعلقة في جائحة /كوفيد-19/ في محكمتي الاستئناف والابتدائية، فيما اعتمد المجلس الأعلى للقضاء التشكيلات الجديدة للدوائر في محكمة التمييز ومحكمة الاستئناف والمحكمة الابتدائية.

    يشار إلى أن محكمة التمييز لم تنقطع عن العمل حتى في فترة تعليق الجلسات بسبب جائحة كورونا، الأمر الذي أسهم في إنجاز غير مسبوق للمحكمة بحيث لم يتبق من الطعون غير المنظورة إلا أعدادا بسيطة لجلسة أو جلستين قادمتين.

    وفي ضوء النجاح الكبير الذي حققته غرفة المشورة الجنائية التي تم استحداثها في التعديل الأخير لقانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم /23/ لسنة 2004، فقد تقرر استمرار عمل الغرفة في الدائرتين، ومن المؤمل أن يحدث ذلك نقلة نوعية في نظر الطعون الجنائية وسرعة الفصل فيها.

    ويهدف قرار استحداث دائرة متخصصة لنظر طعون منازعات التنفيذ، إلى ما تتطلبه منازعات التنفيذ من سرعة الفصل في نظر الطعون المرفوعة بشأنها، وجرى العمل أن يتم نظر طعون منازعات التنفيذ من قبل الدوائر المدنية الاستئنافية، حيث تضم إلى الاستئنافات الأخرى التي تنظرها هذه الدوائر مما يترتب عليه تأخير الفصل فيها.

    وستعقد الدائرة جلستين أسبوعيا في مقرها بمحكمة الاستئناف في لوسيل.

    وفي هذا الإطار، أكد المجلس ضرورة التزام إدارة التنفيذ باتخاذ الإجراءات اللازمة لعدم الحجز على أموال تجاوز المبلغ المطلوب تنفيذه من المنفذ ضده.

    ومن الدوائر المستحدثة في محكمة الاستئناف، دائرة متخصصة لنظر الاستئنافات المرفوعة بشأن الحبس الاحتياطي، وستعقد الدائرة جلستين اسبوعيا في مقرها بمحكمة الاستئناف لنظر الطعون المرفوعة سواء من النيابة العامة أو المحبوسين احتياطيا على القرارات الصادرة من المحكمة الابتدائية سواء بالحبس الاحتياطي أو الافراج عن المحبوسين.

    وفي ضوء النتائج العملية التي تحققت من عمل المحاكم المسائية فقد قرر المجلس استمرار العمل بها، حيث تم إنشاء عدة دوائر مسائية في المحكمة الابتدائية ودوائر مسائية في محكمة الاستئناف، ومن المتوقع أن تنجز الدوائر المسائية كافة القضايا التي تأخر الفصل فيها بسبب ظروف جائحة كورونا.

    وسيشمل اختصاص الدوائر المسائية حسم الدعاوى التي تأخر الفصل فيها من أعوام سابقة ولم يتم حجزها للحكم بعد، ومن المؤمل أن تنتهي الدوائر المسائية من الدعاوى المحالة إليها قبل نهاية هذا العام، بحيث يبدأ العام الجديد دون وجود دعاوى متأخرة لأي سبب في جداول المحاكم.

    كما جرى تعزيز التوثيقات الأسرية بعدد إضافي من القضاة حيث تم زيادة عدد القضاة لتلبية الطلبات المتزايدة على إجراءات التوثيق، إلى جانب تطوير منظومة العمل وتحديثها عبر الاعتماد بصورة أكبر على الأنظمة الإلكترونية مما يساهم في إنجاز المعاملات وتسريع الإجراءات.

    وكذلك إطلاق المرحلة الأولى من برنامج التنفيذ، حيث يتم تسجيل الدعاوى إلكترونيا للتسهيل على الجمهور في إجراءات التقاضي.

    وقد أشار المجلس الأعلى للقضاء إلى أن قاضي التنفيذ يختص دون غيره، بالفصل في جميع منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية أيا كانت، وبإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ، كما يفصل في منازعات التنفيذ الوقتية بوصفه قاضيا للأمور المستعجلة.

    وفي إطار تنفيذ الأحكام أيضا، وجه الأعلى للقضاء بضرورة الالتزام بعدم حجز الأموال التي تزيد على المبالغ المطلوبة لتنفيذ الأحكام، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية لتحقيق ذلك، بحيث لا يتم الحجز إلا على المبلغ المطلوب لتنفيذ الأحكام.

    وتهدف الإجراءات الجديدة التي أقرها المجلس الأعلى للقضاء إلى الحسم والبت في القضايا المعلقة، في إطار خطة عمل متكاملة لتطوير الأداء وتوفير الوقت والجهد على المراجعين للمحاكم.

    كما يحرص المجلس من جهة أخرى على زيادة نسبة التقطير، لاسيما تقطير مناصب رؤساء الدوائر في المحاكم خلال الموسم القضائي الجديد، حيث يضع المجلس مسألة تقطير الوظائف وخاصة القانونية منها على سلم الأولويات لخطة تقطير عناصر المنظومة القضائية والكادر الإداري في المحاكم، وذلك بالتعاون والتنسيق مع الجهات الأكاديمية والقانونية في الدولة ضمن استراتيجية واضحة وخطط قابلة للتنفيذ وفق أولويات في إطار زمني محدد.

    وأكد المجلس الأعلى للقضاء أن إجراءات تطوير العمل القضائي تأتي في إطار الحرص على تحقيق العدالة الناجزة، التي تشمل السرعة في إجراءات التقاضي والجودة والاتقان في العمل بما يكفل حقوق الجميع.

    ولفت إلى أن المنظومة القضائية تخضع لعملية تطوير وتحديث شاملة، حيث يتم تحديث كل العناصر الفاعلة في هذه المنظومة وعلى رأسها العنصر البشري الوطني الذي يعتبر من الأولويات التي يستند عليها المجلس في استراتيجية التطوير والتقدم، باعتبار أن الاستثمار في العناصر الوطنية على سلم أولويات رؤية قطر الوطنية 2030.

    ويقوم المجلس الأعلى حاليا بتنفيذ خطة لتحديث المحاكم وهو مشروع وطني يهدف إلى إحداث تحول شامل على مستوى المحاكم القطرية بما يضمن تميزها والارتقاء بعملها لأفضل الممارسات العالمية، ويوفر المشروع خدمات للجمهور تتميز بالجودة والكفاءة عبر عدة قنوات يسهل الوصول إليها، من بينها تطبيق الهاتف الجوال، والبوابة الإلكترونية، والخدمات الإلكترونية، بما يتماشى مع استراتيجية قطر للحكومة الإلكترونية 2020.

    كما يشمل المشروع خطط التطوير وتحسين بيئة العمل من خلال العناية بمكانة القضاء والقضاة، وبما يحقق تطلعات المتقاضين بتوفير عدالة ناجزة وسريعة.

    وتتضمن استراتيجية المجلس الأعلى للقضاء التركيز على تدريب وتأهيل جميع العاملين في السلك القضائي حيث يولي المجلس ذلك أهمية فائقة، من خلال برامج تدريب قانونية مستمرة، منها برامج تدريبية متكاملة للقضاة تهدف إلى تطوير مهارات العمل القضائي والاطلاع على تجارب الدول الأخرى بما يوفر البيئة المناسبة لعمل القاضي والإحاطة بظروف وعادات المجتمع الذي يجري فيه العمل القضائي.

    ويعمل المجلس الأعلى على تطوير الخدمات الإلكترونية، وتفعيل خدمات تطبيق الأجهزة الذكية وربطها ببوابة "حكومي" وتوفير خدمة تقديم الطلبات من خلال النظام الإلكتروني، إلى جانب خدمات الاستعلام عن الدعاوى مع توفير خدمات جديدة بصورة مستمرة، فضلا عن تطوير قاعات المحاكم وتجهيز قاعات المحاكم الذكية.

    وتتضمن خطة التحول الرقمي التي ينفذها المجلس الخدمات الإلكترونية المرتبطة بالجمهور والمحامين، والتحول الرقمي بإجراءات التقاضي عبر تطوير الأنظمة الإلكترونية لإدارة الجلسات خلال جلسات التقاضي، وإنشاء قاعات تقاضي مجهزة بالوسائل التقنية المتطورة فضلا عن الأجهزة الإلكترونية ومنها أجهزة الخدمة الذاتية وأجهزة الاستعلام ومتابعة حالة الدعوى إلكترونيا، وكذلك توفير خدمات السداد الإلكتروني.

    كما تتضمن الخطة تفعيل خدمات الإشعارات والإخطارات القضائية بشكل إلكتروني، والتكامل الإلكتروني مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، وإيقاف التعاملات الورقية المرتبطة بإجراءات تنفيذ الأحكام وفق إجراءات مطورة تستهدف المحافظة على مصالح المتقاضين، وضمان خصوصية البيانات وتقديم البدائل المتعددة لتنفيذ الأحكام وضمن الخدمات التي تتضمنها الخدمات الإلكترونية خدمة "إخطار" وهي من الخدمات التي تقوم بتوفير ميزة الإخطارات الإلكترونية للجمهور في حال وجود أي طلبات مسجلة بالمحاكم أو دعاوى يتم تقديمها.

    وتوفر الخدمات الإلكترونية بالمجلس الأعلى للقضاء خدمة /استفسار/ المتاحة على الموقع الإلكتروني للمجلس، وتقدم خاصية الاستعلام عن موعد الجلسة والوقت والموقع وحالة الحكم في حال انعقاد الجلسة وذلك عبر إدراج رقم الدعوى.

    ومن الخدمات الإلكترونية أيضا خدمة الإخطارات التلقائية /حالة الدعوى/ حيث تم تفعيل خاصية إرسال الرسائل النصية على الهاتف الجوال للرقم الشخصي المسجل بالنظام بشأن حالة الدعوى والحكم الصادر أو القرار الناتج من الجلسة، وبالتالي إتاحة الفرصة للمراجع لمتابعة سير القضية والعلم الفوري بمجرياتها.

     


    رجوع