• محكمة الاستئناف تعقد جلسة استماع في عدة قضايا بنظام الاتصال المرئي

    12 أبريل, 2020


    عقدت صباح أمس بمقر محكمة الاستئناف في لوسيل جلسة استماع في عدة قضايا في تطبيق فعلي لإجراءات المحاكمات عن بعد واتخاذ القرارات بتجديد الحبس أو الإفراج عنهم، وذلك من خلال نظام الاتصال المرئي التي تم توفيره بالتعاون بين المجلس الأعلى للقضاء ووزارة الداخلية.
    وتم النظر في عدد من الملفات في الجلسة التي ترأسها القاضي علي بن خميس السليطي نائب رئيس محكمة الاستئناف، والذي نوّه عقب انتهاء الجلسة بما وفرته التقنية الجديدة من إمكانات. وأشار إلى أن توفير هذا النظام يأتي حصيلة جهد مشترك بين المجلس الأعلى للقضاء ووزارة الداخلية، وقد ساعد النظام في إتمام سير إجراءات النظر في القضايا مع تحقيق متطلبات المرحلة التي تقتضي التباعد الاجتماعي وعدم الاختلاط، حيث إن المتهم يبقى في مقر احتجازه بينما تكون هيئة المحكمة بكامل أعضائها في مقرها. وقال إنه تم في جلسة اليوم النظر في عدد من الملفات، ومقابلة المتهمين الموقوفين في عدد من الإدارات الأمنية واتخذت القرارات بحقهم إما بتجديد الحبس أو الإفراج، مضيفاً أن جميع الضمانات للموقوفين كانت مكفولة خلال الجلسة، حيث حضر محامو المتهمين وتم الاستماع للدفوع من قبل هيئة المحكمة.
    النيابة العامة
    من جهته، قال السيد عبد الرحمن المهندي، وكيل أول النيابة، إن تقنية التقاضي عن بعد خطوة ناجحة ولها مردود إيجابي كبير، حيث إنها توفر الكثير من الوقت والجهد، وفي هذا الوقت بالذات تحقق هذه الخطوة اشتراطات السلامة المعمول بها في التصدي لأزمة كورونا. وأضاف أنه قد تم إدخال النظام الجديد إلى النيابة العامة، وتم بالفعل التواصل بنجاح مع مختلف الإدارات الأمنية، مشيراً إلى أنه اعتباراً من الجلسة القادمة لن يضطر وكيل النيابة للحضور إلى قاعة المحكمة بل سيبقى في مكتبه وسيتم التواصل بينه وبين المحكمة والمتهمين عبر الفيديو.
    توفير الوقت والجهد
    وفي السياق ذاته، أشاد العميد سيف محمد الخيارين، مدير إدارة تنفيذ الأحكام في وزارة الداخلية، بنجاح جلسات الاستماع لأقوال المتهمين عن بعد التي تمت عبر نظام الاتصال المرئي وتم خلالها النظر في تسعة ملفات دون حدوث أية عراقيل تقنية في النظام. وقال إن هذا المشروع من المشاريع الهامة التي تحمل الكثير من الجوانب ذات المردود الإيجابي، حيث لا تكون هناك حاجة لنقل المتهمين إلى المحاكم المختلفة، وبذلك يتم توفير الوقت المستغرق في عملية النقل، كما يضمن تواجد المتهمين أمام المحكمة في الوقت المحدد.
    من جهة أخرى، وصف الأستاذ جمال النعمة، المحامي الذي كان حاضراً في الجلسة دفاعاً عن أحد المتهمين، هذه الجلسة عن بعد بالخطوة المتقدمة، وأنها تجربة ناجحة أدت لسهولة الإجراءات وتيسير العقبات، وإيفاء العدالة حقها بأسهل الطرق وأقل التكاليف، حيث إن المراد محقق بانعقاد الجلسة بكافة عناصرها الجوهرية، وأعرب كذلك عن أمله في أن تستمر هذه العملية في المستقبل حيث تكون جميع المحاكمات عن بعد.

     

    ​ 


    رجوع