• اجتماع الشبكة العالمية للنزاهة القضائية يصدر إعلان الدوحة للنزاهة القضائية

    26 فبراير, 2020

    ​اختتم الاجتماع أعماله للاجتماع الثاني عالي المستوى للشبكة العالمية للنزاهة القضائية الذي استضافه المجلس الأعلى للقضاء وذلك بإصدار وثيقة عالمية تحت مسمى "إعلان الدوحة للنزاهة القضائية».
    ويعد إعلان الدوحة وثيقة مرجعية عالمية تكمل مشوار وثيقة مبادئ بانجالور للسلوك القضائي 2003 وتثريها بمكونات ارشادية جديدة هي الأولى من نوعها في مسيرة إيجاد منظور دولي موحد يتعلق بحق الإنسان بنيل محاكمة عادلة ومنصفة في إطار دور بائن وسائد للقانون في قضاء مؤسسي محترف ومستقل.
    وركز إعلان الدوحة على تعزيز النزاهة القضائية والدعوة إلى شراكات عالمية في هذا المجال مع التأكيد على أهمية برامج التدريب والبحوث والدراسات التي من شأنها ان تعزز عمل القضاة بحيث تكون الشبكة هي الرابط المشترك التي تقود مبادرات النهوض بمبادئ النزاهة القضائية.
    ونوه سعادة الدكتور حسن بن لحدان الحسن المهندي رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة التمييز في كلمة ألقاها في الجلسة الختامية بالنتائج التي خرج بها الاجتماع والمناقشات التي دارت على مدى يومين من انعقاده بمشاركة نخبة من القضاة والقانونيين والخبراء من مختلف دول العالم.
    وقال إن اجتماع الدوحة كان مناسبة لإكمال تأسيس البنية الارتكازية للشبكة العالمية للنزاهة القضائية وهي المبادرة الأولى من نوعها في تاريخ العمل القضائي الدولي، وتكملها آلية انعقادها الدوري.
    وأضاف سعادته ان الاجتماع الثاني شكل مناسبة ايضا لتبادل الخبرات والتجارب واستعراض التطورات في مجال النزاهة القضائية والعمل القضائي خاصة مع مشاركة عدد كبير من رؤساء المحاكم والهيئات والمؤسسات القضائية حول العالم وهو ما اعطى للاجتماع زخما كبيرا وأسفر عن نتائج مهمة.
    وأشار إلى إعلان النوايا الذي وقعته دولة قطر مع الأمم المتحدة لتأسيس مركز أممي مقره الدوحة للتدريب والبحوث معني بالنزاهة القضائية، وقال إن المرحلة القادمة ستشهد استكمال إجراءات إنشاء هذا المركز الذي سيعمل على تحقيق الفائدة لكافة القضاة ويقدم إضافة حقيقية في مجالات السلك القضائي. كما لفت إلى ان المجلس الأعلى للقضاء قام بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية بين الهيئات والمؤسسات القضائية العربية والعالمية وذلك بهدف تبادل الخبرات والتجارب في كل المجالات المتعلقة بالعمل القضائي.
    من جهته القى سعادة السيد ماركو اكشيرا ممثل مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومدير مشروع الشبكة العالمية للنزاهة القضائية كلمة في الجلسة الختامية ثمن فيها استضافة المجلس الأعلى للقضاء اعمال الاجتماع الثاني والدعم الذي تقدمه دولة قطر للشبكة التي كانت كأحد مخرجات «إعلان الدوحة» الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي استضافته دولة قطر عام 2015.
    وقال إن اجتماع الدوحة كان محطة جديدة اخرى للانطلاق قدما نحو تعزيز عمل الشبكة حيث سيتم أخذ التوصيات الصادرة عن اعلان الدوحة بعين الاعتبار في تطوير العمل والنهوض بأنشطة وفعاليات الشبكة العالمية بما يحقق الفائدة لكافة المعنيين بموضوع النزاهة القضائية.
    وأضاف أن النزاهة القضائية من المسائل المعقدة والتي تحتاج إلى تضافر كل الجهود والامكانيات لتعزيزها بحيث تكون هذه الجهود متعددة من خلال شراكات حقيقية، لافتا إلى ان الاجتماع الثاني في الدوحة كان فرصة ملائمة لإحداث شراكات حقيقية في هذا المجال.
    ولفت إلى ان الشبكة العالمية للنزاهة القضائية لها دور الريادة في تسليط الضوء على مسألة النزاهة القضائية وتفعيل الانشطة المتعلقة بها حول العالم، وكانت بمثابة حلق الوصل لكافة المبادرات أو الفعاليات العالمية لتوطيد عمل القضاء في هذا الاطار.
    وأكد على أهمية تعزيز الشراكات الجديدة التي تم بناؤها في اجتماع الدوحة إلى جانب المساهمة في البرامج العلمية والمعرفية التي تعزز من دور الشبكة العالمية على الصعيد الدولي.
    وكان المشاركون في الجلسة الختامية للاجتماع من رؤساء قضاء وقضاة وقانونيين وخبراء أمميين قد أشادوا بالدعم الذي تلقاه الشبكة من دولة قطر وباستضافة المجلس الأعلى للقضاء للاجتماع الثاني للشبكة العالمية.
    ويشار إلى ان الاجتماع انعقد تحت عنوان (الماضي الحاضر والطريق قدما نحو المستقبل) وذلك بمشاركة وحضور عدد كبير من رؤساء المحاكم والقضاء من مختلف أنحاء العالم وقضاة ومسؤولين أمميين والمعنيين والجهات ذات العلاقة بالعمل القضائي.
    وهدف اجتماع الدوحة إلى تأسيس مسارات إنجازات الشبكة منذ استحداثها وتقييم ادائها ومنهجياتها خلال الفترة الفاصلة بين الاجتماع الأول والثاني إلى جانب مناقشة التحديات الناشئة أمام النزاهة القضائية وتجارب المحاكم حول العالم في مواجهتها فضلا عن التعرف على الاولويات التي تمكن الشبكة العالمية من المضي قدما.
    وتقدم الشبكة العالمية للنزاهة القضائية منصة متاحة لكل السلطات القضائية في العالم للاستفادة من منتجات تدريبية عالية القيمة وأدلة ارشادية واستشارات وبرامج بناء قدرات تجتمع جميعها حول شعار من القضاة وللقضاة، تكفلها دولة قطر بدعم مالي وفني وتساهم في اثرائها ونشرها وتشغيلها الأمم المتحدة.
    وقد استفاد من هذه الشبكة منذ تدشينها عام 2018 وحتى اليوم 1488 قاضيا في العالم شاركوا في برامجها التدريبية المختلفة التي عقدت في القارات الخمس، وباتت أدلتها الارشادية معتمدة في 47 نظاما قضائيا في العالم، ويتعامل مع منصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة أعداد كبيرة جدا من المستفيدين من القضاة والباحثين والدارسين للمسارات القضائية الاحترافية والأكاديمية.

    رجوع