• اجتماع شبكة النزاهة القضائية يطلق مبادرة يوم عالمي للمرأة القاضية

    26 فبراير, 2020

     أُطلقت، خلال فعاليات الاجتماع الثاني عالي المستوى للشبكة العالمية للنزاهة القضائية، المنعقد بالدوحة، مبادرة رائدة تتمثّل في تخصيص «يوم عالمي للمرأة القاضية»، يُحتفل به على مستوى دول العالم تحت مظلة منظمة الأمم المتحدة. وتمّ إطلاق المبادرة خلال جلسة نقاشية عامة عُقدت ضمن أعمال اجتماع الشبكة العالمية، تحت عنوان «النزاهة القضائية وتمكين المرأة والتوازن الجنساني في المؤسسات القضائية»، وذلك بحضور سعادة الدكتور حسن بن لحدان الحسن المهندي رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة التمييز، وعدد من رؤساء المحاكم والقضاة والمعنيين وممثلي المؤسسات والهيئات القضائية حول العالم.
    وأكد سعادة الدكتور حسن بن لحدان الحسن المهندي، خلال مداخلة له في الجلسة، دعم دولة قطر لمبادرة «يوم عالمي للمرأة القاضية»، مشيراً إلى أن المجلس الأعلى للقضاء سيقوم بالتنسيق مع وزارة الخارجية لدعم المبادرة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
    ونوّه سعادته، في مداخلته، بالنقاشات المثمرة والبنّاءة التي جرت في الجلسة النقاشية، والتي تناولت موضوعاً مهماً يركز على تمكين المرأة في المجال القضائي.
    وقال: «إن مسألة تعزيز حضور المرأة في المجال القضائي وتمكينها يجب أن تحظى بجهود أكبر على جميع المستويات، وذلك لتحقيق توازن أكبر يفتح المجال بشكل واسع أمام المرأة في السلك القضائي».
    وثمّن المداخلات كافة التي جرت خلال الجلسة، منوهاً بوجود قاضيات يتقلّدن أعلى المناصب، ساهمن في إثراء النقاش وتقديم عروض مميزة تقدّم فكرة واضحة عن موضوع تمكين المرأة في القضاء.
    كما أعرب سعادة رئيس المجلس الأعلى للقضاء عن فخره بتجربة دولة قطر في مجال تمكين المرأة القاضية، كاشفاً أن «الأعلى للقضاء» يعمل حالياً لكي تصل نسبة النساء القاضيات إلى 30 % مع حلول 2030، وذلك تماشياً مع رؤية قطر الوطنية 2030.
    من جهتها؛ ثمّنت سعادة القاضية فينيريا رويز، رئيسة الجمعية
    الدولية للقاضيات النساء، دعم سعادة الدكتور حسن بن لحدان الحسن الهندي لمبادرة إطلاق يوم عالمي للمرأة القاضية، مثمنة أيضاً الدعم الذي تلقاه المرأة القاضية في المجلس الأعلى للقضاء بهدف تعزيز وجودها ومكانتها.

    فاطمة المال: دعم الدولة للقاضيات القطريات يؤكّد قدرتهن على أداء مهامهن
    تحدثت القاضية فاطمة عبدالله المال من المجلس الأعلى للقضاء، عن تجربة المرأة القطرية في المجال القضائي، مسلّطة الضوء على تجربتها الشخصية كقاضية، والدعم الذي حظيت به لتمكينها والقيام بدورها على أكمل وجه.
    وأشارت إلى أن المرأة في دولة قطر حظيت بمكانة واسعة، حيث تقلدت العديد من المناصب القيادية وفي عدة مجالات، وهو ما يؤكد الثقة التي تحظى بها المرأة القطرية، والدعم من قبل القيادة الرشيدة للدولة بشكل عام، وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر بشكل خاص.
    وأكدت المال أن التجربة القطرية في مجال المرأة القاضية، أثبتت نجاحها على مرّ السنوات، حيث تم تعيين أول قاضية في دولة قطر سنة 2010، ثم توالت التعيينات لتصبح حالياً هناك 7 قاضيات، إلى جانب مساعدات القاضي.
    وأوضحت أنه في بداية تجربة المرأة القاضية كانت هناك كأي تجربة جديدة تحديات، حيث كان القضاء ذكورياً وكان التحدي يزداد كلما اقتربت القاضية من الجانب الجنائي، ولكن مع الوقت كشفت هذه التجربة عن قاضيات قطريات متمكنات ومتمرسات، ولديهن القدرة على النجاح في هذا المجال. ولفتت إلى أن النظرة الذكورية للقاضية المرأة ربما كانت تكسوها بعض المغالطات، خاصة من ناحية أن المرأة تحكمها العاطفة، موضحة أن كل ذلك كانت آراء ونظريات لا وجود لها، حيث أثبتت المرأة القاضية أنها لا تحتكم إلى عاطفتها، وتؤدي دورها القضائي بما يمليه عليها الضمير والقانون والسلوك القضائي. كما أوضحت أن الحياة الشخصية للقاضية المرأة ليس لها تأثير على الدور الذي تؤديه في محراب العدالة، حيث استطاعت المرأة القاضية أن تؤدي مهامها بقدرة وتمكن، وأن توائم بين منصبها كقاضية وحياتها الأسرية، وأن تحقق توازناً بين الأمرين.

    ماركو اكشيرا: مساعي الدوحة تساهم في تعزيز النزاهة بشكل فاعل
    أشاد سعادة السيد ماركو اكشيرا ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومدير مشروع الشبكة العالمية للنزاهة القضائية، خلال المؤتمر الصحافي، بالنجاح الذي حققه الاجتماع، مؤكداً اعتزاز المكتب بالشراكة مع دولة قطر في مجال التدريب وبناء القدرات وتعزيز الموارد التدريبية.
    كما أشاد السيد ماركو بالسبق الذي حققته قطر بإنجاح الاجتماع وبالمشاركة الكبيرة فيه، واعتبره أكبر اجتماع أممي للقضاة ترعاه الأمم المتحدة.
    ونوه ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومدير مشروع الشبكة العالمية للنزاهة القضائية، بالتوقيع على «إعلان الدوحة»، مشيراً إلى أن المساعي القطرية تساهم في تعزيز النزاهة القضائية بشكل فاعل. ونوه بتطور القطاع القضائي في دولة قطر، وقال إنه رائد، خاصة في مجال الأبحاث والتدريب والتطوير، معبراً عن الاعتزاز بالشراكة الثنائية بين المجلس الأعلى للقضاء ومكتب الأمم المتحدة والتي من شأنها أن تحقق الأهداف المشتركة للجانبين. وحول «إعلان الدوحة للنزاهة القضائية» وآليات تطبيقه، أوضح السيد ماركو أنه من خلال آليات المتابعة والتقارير تتمكن كل الأطراف من الوقوف على ما يتم تحقيقه، حيث سيتم رصد إنجازات هذه التوصيات في الاجتماع المقبل للشبكة والمرجح أن يكون في البرازيل.

    رئيس «الأعلى للقضاء»: قطر رائدة باستضافة مراكز أممية معنية بالتطوير وإطلاق القدرات
    أكد سعادة الدكتور حسن بن لحدان الحسن المهندي -رئيس المجلس الأعلى للقضاء رئيس محكمة التمييز- أن إعلان النوايا الذي وقعته دولة قطر مع منظمة الأمم المتحدة لاستضافة مركز أممي في الدوحة معني بالنزاهة القضائية، خلال اجتماع الشبكة العالمية للنزاهة القضائية، يأتي استكمالاً لمبادرات دولة قطر الرائدة لاستضافة مراكز مهمة، لها دور أممي في التدريب والتطوير وإطلاق القدرات، وتقدم خدماتها لدول المنطقة ودول العالم أجمع.

    وأضاف سعادته -خلال مؤتمر صحافي عقد أمس، عقب الجلسة الختامية للاجتماع الثاني عالي المستوى للشبكة العالمية للنزاهة القضائية- أن توقيع هذا الإعلان يعد حدثاً مميزاً، كما أنه يدل على حرص القيادة القطرية على أن تكون دولة قطر عنصراً فاعلاً في المجتمع الدولي، إلى جانب تعميق أواصر العلاقات وتوطيدها، وإحلال السلام للبشرية، كما أنه يشكل انطلاقة جديدة لتبادل الخبرات، والاستفادة من التجارب القضائية، بجانب دوره في تعزيز شفافية ونزاهة القضاء بالتعاون الوثيق مع الأمم المتحدة.
    كما تطرق للمبادرة الرائدة التي أطلقت في وقت لاحق اليوم، والمتمثلة في تخصيص «يوم عالمي للمرأة القاضية»، يُحتفل به على مستوى العالم تحت مظلة الأمم المتحدة.
    وأشار إلى أن هذه المبادرة -والتي انطلقت من دولة قطر بالشراكة مع الجمعية الدولية للقاضيات، تم العمل عليها منذ فترة طويلة، لافتاً إلى أن هذه الخطوة المهمة تعد نقطة انطلاق، وصولاً إلى تحقيق المبادرة على أرض الواقع والاحتفال بها، واعتمادها أممياً، منوهاً في الوقت ذاته بأن تلك المبادرة جاءت تأكيداً للسبق الذي تحتله دولة قطر، كدولة فاعلة في إطلاق المبادرات المهمة.
    وأشاد سعادة الدكتور المهندي بالنجاح الكبير الذي حققه الاجتماع الثاني عالي المستوى للشبكة العالمية للنزاهة القضائية، بمشاركة ما يزيد عن 120 دولة، ونحو 50 رئيس جهاز قضائي ومحكمة عليا، بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، كما أشاد بالدور الحيوي الذي قدمه كل من شارك وأسهم في إنجاح هذا الاجتماع من مختلف الأوساط القضائية وكل الجهات، وبالنقاش الثري والتفاعل عالي المستوى الذي تم خلال الاجتماع.

    ..
    ويصدر «إعلان الدوحة للنزاهة القضائية»
    اختتمت، مساء أمس، أعمال الاجتماع الثاني عالي المستوى للشبكة العالمية للنزاهة القضائية، الذي استضافه المجلس الأعلى للقضاء، وذلك بإصدار وثيقة عالمية تُسمى «إعلان الدوحة للنزاهة القضائية».
    ويُعدّ إعلان الدوحة وثيقة مرجعية عالمية تكمل مشوار وثيقة مبادئ بانجالور للسلوك القضائي 2003، وتثريها بمكونات إرشادية جديدة، هي الأولى من نوعها في مسيرة إيجاد منظور دولي موحّد يتعلق بحق الإنسان في نيل محاكمة عادلة ومنصفة، في إطار دور بائن وسائد للقانون في قضاء مؤسسي محترف ومستقل.
    وركز إعلان الدوحة على تعزيز النزاهة القضائية، والدعوة إلى شراكات عالمية في هذا المجال، مع التأكيد على أهمية برامج التدريب والبحوث والدراسات التي من شأنها أن تعزّز عمل القضاة بحيث تكون الشبكة هي الرابط المشترك الذي يقود مبادرات النهوض بمبادئ النزاهة القضائية.
    ونوّه سعادة الدكتور حسن بن لحدان الحسن المهندي، رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة التمييز، في كلمة ألقاها خلال الجلسة الختامية، بالنتائج التي خرج بها الاجتماع والمناقشات التي دارت على مدى يومين من انعقاده، بمشاركة نخبة من القضاة والقانونيين والخبراء من مختلف دول العالم.
    وقال: «إن اجتماع الدوحة كان مناسبة لإكمال تأسيس البنية الارتكازية للشبكة العالمية للنزاهة القضائية، وهي المبادرة الأولى من نوعها في تاريخ العمل القضائي الدولي، وتكملها آلية انعقادها الدوري».
    وأضاف سعادته أن «الاجتماع الثاني شكّل مناسبة أيضاً لتبادل الخبرات والتجارب واستعراض التطورات في مجال النزاهة القضائية والعمل القضائي، خاصة مع مشاركة عدد كبير من رؤساء المحاكم والهيئات والمؤسسات القضائية حول العالم، وهو ما أعطى للاجتماع زخماً كبيراً وأسفر عن نتائج مهمة».
    وأشار إلى إعلان النوايا الذي وقّعته دولة قطر مع الأمم المتحدة لتأسيس مركز أممي، مقرّه الدوحة، للتدريب والبحوث معني بالنزاهة القضائية، وقال: «إن المرحلة القادمة ستشهد استكمال إجراءات إنشاء هذا المركز، الذي سيعمل على تحقيق الفائدة للقضاة كافة، ويقدّم إضافة حقيقية في مجالات السلك القضائي».
    كما لفت إلى أن المجلس الأعلى للقضاء قام بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية بين الهيئات والمؤسسات القضائية العربية والعالمية؛ وذلك بهدف تبادل الخبرات والتجارب في كل المجالات المتعلقة بالعمل القضائي.

    رجوع