• متحدثون في اجتماع الشبكة العالمية للنزاهة القضائية يؤكدون على أهمية تطوير مدونات السلوك القضائي

    25 فبراير, 2020

    ركزت الجلسات المنعقدة ضمن أعمال الاجتماع الثاني عالي المستوى للشبكة العالمية للنزاهة القضائية المنعقد في الدوحة على أهمية توخي القضاة المعايير السلوكية والأخلاقية التي تعكس النزاهة القضائية.

    وشدد متحدثون في هذه الجلسات على ضرورة التحديث والتطوير الدائم لمدونات السلوك القضائي التي تتضمن معايير ومنهجيات ممارسات القضاة.

    وشدد عدد من المتحدثين خلال اجتماع الشبكة على أهمية برامج التدريب المستمرة للقضاة للوقوف على مدى اطلاعهم على كل ما هو جديد في مدونات السلوك القضائي، فضلا عن أهمية تدريب أفراد المجمع على التبليغ عن أي ممارسات تنافي السلوك القضائي.

    واستعرضت جلسة بعنوان (استخدام القضاة لوسائل التواصل الاجتماعي) أهمية إدراج هذا الموضوع في خطة عمل الشبكة العالمية وذلك لمساعدة القضاة من خلال خطوط توجيهية غير ملزمة لشرح كيفية استخدام شبكات التواصل الاجتماعي والفرص والمخاطر التي تنشأ عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومضامينها.

    واستعرض المشاركون في هذه الجلسة التوصيات التي تقدم بها الفريق المعني بالنزاهة القضائية والتي بينت أن وسائل التواصل الاجتماعي ليست مكانا مناسبا للتعقيب على أي قضية يتابعها القاضي، وضرورة تجنب القضاة للتنازعات وتبادل الصور والتعليقات والفيديوهات التي تقوض صورة ومكانة القاضي وغيرها من الأمور التي تمس من صورته.

    وفي جلسة نقاشية حملت عنوان "اختيار وتعيين القضاة والاستقلالية القضائية" قال القاضي إبراهيم صالح النصف رئيس محكمة الاستئناف، إن تعيين القضاة في دولة قطر يكون بمعايير واضحة تحقق النزاهة والعدالة التي ينشدها الجميع.

    وتحدث عن تاريخ القضاء في دولة قطر قبل صدور قانون السلطة القضائية رقم 10 لسنة 2003 وتعديلاته والتطورات التي شهدها القطاع القضائي بالدولة بعد ذلك القانون، مستعرضا آليات عمل المجلس الاعلى للقضاء واليات ومعايير تعيين القضاة ومساعدي القضاة.

    واكد القاضي النصف أن الدستور القطري في بنده الستين وتشريعات السلطة القضائية كفلت للقضاء استقلالية إجرائية وهيكلية تعتبر فريدة ومتطورة للغاية وفقا لمعايير دول المؤسسات الحديثة.

    من جهته تحدث القاضي عبدالله أحمد السعدي نائب رئيس محكمة التمييز رئيس إدارة التفتيش القضائي من خلال ورقة عمل قدمها في إحدى الجلسات عن الاخلاقيات التي يجب ان يتحلى بها القضاة سواء في أروقة المحاكم والعدالة أو خارجها، موضحا ان مدونة السلوك القضائي التي تضع معايير ومنهجيات لسلوك القاضي يجب ان يطبقه القاضي في حياته الشخصية وتعاملاته مع المجتمع أيضا.

    واستعرض القاضي السعدي من خلال ورقته التي كانت بعنوان "إنفاذ النزاهة القضائية من خلال مدونات السلوك والتدريب على أخلاقيات المهنة" أهمية أن تتضمن أي مدونة للسلوك القضائي نصوصا تحدد معايير وضوابط تعامل القضاة مع وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام.

    كما اكد على أهمية دور التفتيش القضائي في ضمان التزام القضاة بمدونات السلوك القضائي، داعيا إلى تحديث دائم ومستمر لتلك المدونات بما يتواكب مع التطورات والمستجدات العالمية.

    بدوره تحدث الدكتور محمد بن عبدالعزيز الخليفي عميد كلية القانون بجامعة قطر عن أهمية تعزيز النزاهة القضائية لدى كافة طلبة القانون وتأهيلهم وتدريبهم على معايير تلك النزاهة ومنهجيات السلوك القضائي.

    واشار الخليفي خلال إحدى الجلسات بعنوان "إصدار الاحكام: الاستقلالية والشفافية في الشرق الاوسط" أن كلية القانون بجامعة قطر وضعت منهجية شاملة لغرس النزاهة القضائية لدى الطلاب منذ انضمامهم للكلية من خلال المناهج الاكاديمية وبرامج التدريب المعتمدة في هذا الجانب.

    كما تطرق العديد من المتحدثين خلال جلسات الاجتماع الى الضمانات الكفيلة بحماية النزاهة القضائية ومن بينها التدريب الفعال والمستمر للقضاة، داعين الى ضرورة وجود آليات وبرامج تدريب حقيقية ومن بينها التدريب في مواقع العمل، وان يكون هناك تدريب موجه ايضا للأشخاص العاديين من اجل تشجيعهم على الابلاغ عن أية ممارسات غير لائقة قد يرصدونها لدى القضاة.​


    رجوع