• -تعاون بين الأعلى للقضاء وهيئة الأعمال الخيرية لسداد و تسوية تنفيذ الاحكام الصادرة في المطالبات المالية الصغيرة

    28 مايو, 2019

    وقع المجلس الأعلى للقضاء مذكرة تفاهم مع هيئة تنظيم الأعمال الخيرية وذلك بشأن سداد و تسوية تنفيذ الاحكام الصادرة في المطالبات المالية الصغيرة.

     وقع على المذكرة من جانب المجلس القاضي الدكتور منصور ناصر القحطاني رئيس إدارة تنفيذ الاحكام والسيد إبراهيم عبدالله الدهيمي المدير العام لهيئة تنظيم الأعمال الخيرية.​

       ووفقا لمذكرة التفاهم تقوم الجمعيات الخيرية المنضوية تحت هيئة تنظيم الاعمال الخيرية بتقديم مساهمتها الخيرية لتخفيف معاناة بعض الاسر المتضررة من تعثر بعض المحكوم عليهم في سداد النفقات والديون الصغيرة المحكوم بها.

      و​اتفق الطرفان من خلال مذكرة التفاهم على قيام هيئة تنظيم الأعمال الخيرية من خلال الجمعيات الخيرية بسداد الديون المحكوم بها والتي يقرر المجلس الاعلى للقضاء ان هناك صعوبة في تحصيلها.

       وبناء على المذكرة يقوم المجلس الأعلى للقضاء بمد هيئة تنظيم الأعمال الخيرية بكشوف ببيانات المحكوم لهم بالنفقات والديون الصغيرة المتعثر تنفيذها مع تحديد المبالغ المحكوم بها وتاريخ السداد وذلك بهدف ان تقوم الهيئة بالتنسيق مع الجهة التي ستقوم بسداد تلك النفقات والديون.

    وتأتي هذه المبادرة الجديدة في اطار حرص المجلس الاعلى للقضاء على مساعدة الأسر المتضررة من سداد الاحكام المالية والنفقات تأكيدا لمبادئ العدالة الناجزة وتطوير منظومة القضاء التي تراعي ظروف تلك الأسر.

    وقال سعادة الدكتور حسن بن لحدان الحسن المهندي رئيس المجلس الأعلى للقضاء رئيس محكمة التمييز في تصريح له بهذه المناسبة أن المجلس يعمل على مراعاة الظروف الانسانية لبعض الأسر والغارمين ويهدف إلى التخفيف عليهم من خلال مبادرات بالشراكة مع المؤسسات والهيئات الانسانية بالدولة.

    وأكد سعادته أن مثل هذه المبادرات تصب في النهاية في صالح تطوير منظومة القضاء وتحقيق مبادئ العدالة الناجزة بما يلبي تطلعات المجلس الأعلى للقضاء في سرعة تنفيد الأحكام واجراءات التقاضي وحل مشكلات العديد من الأشخاص وفق حلول ابتكارية وخلاقة تراعي مصالح كافة الأطراف ذات العلاقة.

    وثمن سعادته في هذا الاطار الدور الذي تقوم به هيئة تنظيم الأعمال الخيرية وكذلك الجمعيات الخيرية بالدولة وجهودهم الملموسة في مساعدة الأسر والأشخاص المتعثرين بما يحقق في النهاية مبادئ التكافل والتضامن الاجتماعي ضمن نسيج المجتمع.

    وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة شاملة للمجلس الأعلى للقضاء والتي بدأها منذ فترة لتطوير المنظومة الشاملة للعدالة وخاصة تحقيق مبدأ العدالة الناجزة بما يحقق السرعة في الاجراءات وتحقيق العدالة الناجزة ومعالجة الاشكاليات في أنظمة العدالة.

    وشدد سعادة رئيس المجلس الأعلى للقضاء على أن المجلس حريص دائما على الاستفادة من كل المبادرات الاجتماعية الهادفة الى التخفيف عن فئات محددة في المجتمع والعمل على مثل هذه الحلول الابتكارية التي تخفف معاناة الكثيرين.

    والجدير بالذكر أن المجلس الأعلى للقضاء وفي اطار المبادرات الانسانية كان قد وقع مذكرة تفاهم مؤخرا مع مؤسسة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للرعاية الاجتماعية لإنشاء صندوق للنفقات بتمويل من المؤسسة يهدف للقضاء على مشكلة النفقات المتأخرة للمطلقات والأبناء والأقارب وغيرهم من المحكوم لهم بسبب تأخر المحكوم عليه بسداد النفقات التي بذمته.

    ويستفيد من هذه المبادرة المحكوم عليهم الذين يتعرضون للحبس نتيجة عدم قدرتهم على سداد الاحكام المالية المحكوم بها، كما يستفسد أيضا المحكوم عليهم الذين يعانون نتيجة عدم تحصُلهم على حقوقهم التي صدرت احكام قضائية بشأنها وكل ذلك ينعكس إيجابا على انسيابية تنفيذ الاحكام وتحقيق العدالة الناجزة ومن حسن الطالع ان يأتي إطلاق هذه المبادرة في شهر رمضان المبارك شهر الخير والبركات في خطوة تعكس تماسك المجتمع القطري وحبه لعمل الخير.

    يجدر بالذكر أن المجلس والهيئة سوف يحددان قيمة الدين الذي يدخل ضمن الديون الصغيرة، وكذلك الإجراءات التي سوف يتم اتباعها لتحديد الفئات المستهدفة من هذه المبادرة، اذ انه لن يتم سداد أي دين الا بعد استنفاذ كافة الإجراءات التي تضمن التأكد من عدم قدرة المحكوم عليه على السداد وذلك منعا للتحايل وإساءة الاستفادة.


    رجوع