اختصاصات محكمة التمييز

أصدر المشرع قانون السلطة القضائية رقم (10) لسنة 2003 الذي عمل به اعتباراً من الثاني من شهر أكتوبر لسنة 2004 ، وقد وحّد القانون جهتىْ القضاء العدلي والشرعي في جهة واحدة أسماها المحاكم ، وهي محكمة التمييز ومحكمة الاستئناف والمحكمة الابتدائية ، لتختص كل منها بالفصل في المسائل التي ترفع إليها طبقاً للقانون . والواقع أن القانون استحدث لأول مرة محكمة التمييز في النظام القضائي القطري لتتربع على محاكمه كي تراقب تطبيق القانون بتوحيد طريقة تفسيره وتفهم مدلوله ، وتعمل على سلامة إجراءاته لتقتفي خطاها أدناها من المحاكم فيتحقق بذلك حسن تطبيق القانون وكفاله وحدته في التطبيق ، ويتأكد معنى سيادته ومساواة الناس جميعاً أمامه ، من خلال اختصاصها بنظر الطعون بالتمييز في الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف في المواد المدنية والتجارية ومنازعات الأسرة وسائر منازعات الأحوال الشخصية والعقود الإدارية ، أو في الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف في الجنايات وقضايا الحدود والقصاص والدية وكذلك الأحكام الصادرة من المحكمة الابتدائية ـ بهيئة استئنافيه ـ في الجنح ، وتصدر أحكامها من خمسة أعضاء ويتبعها مكتب فني يختص باستخلاص المبادئ القانونية ـ التي تصدر من المحكمة ـ وتبويبها ومتابعة نشرها بعد عرضها على رئيس الدائرة التي أصدرتها ، وإصدار مجموعات الأحكام وإعداد البحوث القانونية ، وقد أفرد قانون الإجراءات الجنائية رقم (23) لسنة 2004 في المواد 288 إلى 303 حالات وإجراءات الطعن بالتمييز في المواد الجنائية بينما اختص القانون رقم (12) لسنة 2005 ببيان حالات وإجراءات الطعن بالتمييز في غير المواد الجنائية . والأحكام الصادرة من محكمة التمييز هي أحكام باتة لا يجوز الطعن عليها بأي طريق أمام أية جهة .